الهدف

مبادرة الأثر لنا (www.atharlina.com) مبادرة ترميم تشاركي تهدف إلى إيجاد طرق لإشراك المجتمع في الحفاظ على التراث بناء على فهم الآثار كمورد لا كعبء. تؤمن مبادرة الأثر لنا بأنه فقط عندما يمثل التراث مصدرًا للنفع للمجتمع يتحول المجتمع إلى عنصر فعال في عملية الحفاظ. وترى مبادرة الأثر لنا أن آلية اتخاذ القرار في الحفاظ على الآثار تأتي كعملية تشاركية متكاملة بين الأهالي. وتؤمن بأن الحفاظ على التراث من الممكن أن يصبح وسيلة للتنمية. تدار الأثر لنا بواسطة جمعية الفكر العمراني | مجاورة وهي مؤسسة مزدوجة تضم جمعية أهلية ومكتب استشارات (www.megawra.com).

تاريخ المشروع

بدأت مبادرة الأثر لنا في يونيه 2012  بمجموعة من ورش العمل التشاركية المهتمة بحي الخليفة في القاهرة التاريخية. يمتد هذا الحي من جامع ابن طولون شمالًا وحتى ضريح السيدة نفيسة جنوبًا، ويتميز حي الخليفة بإحتوائه على عدد كبير من الآثار المميزة والمهمشة في آنٍ واحد والتي يعود تاريخها للفترة ما بين القرن التاسع وحتى القرن التاسع عشر. وثمة تساؤل حول العلاقة بين هذه المواقع التراثية والمناطق المحيطة بها، وإمكانية استخدامها كموارد ليستفيد منها المجتمع. وقد أوصت ورش العمل التشاركية على التركيز على ثلاثة محاور:  1) تحديد المناطق التراثية لحفظها وإعادة تأهيلها للاستخدام العام؛ 2) الأطفال كهدف رئيسي لأنشطة التوعية بالتراث؛ 3) العمل على مشاريع تخطيط عمراني تربط التراث بالعوائد الإقتصادية والإجتماعية من خلال تطوير الفراغات العامة والترويج السياحي وتنمية القدرات. تساعد هذه التوصيات على توجيه العمل الذي نقوم به حتى يومنا هذا.

الحفاظ وإعادة التأهيل

كان تركيز أعمال الحفاظ وإعادة التأهيل على منطقة أثر شجر الدر. تم تنفيذ أعمال ترميم قبة شجر الدر (1250) وإعادة تأهيل المبنى المجاور لها وتشغيله كمركز مجتمعي ثقافي بالتعاون مع وزارة الدولة للآثار وبتمويل من مركز البحوث الأمريكي في مصر وتمويل إضافي من مؤسسة بركات (نوفمبر 2013 – ديسمبر 2015). تبع ذلك مشروع آخر بدعم من صندوق السفراء للحفاظ على التراث الثقافي (نوفمبر 2014 – نوفمبر 2015) وذلك لترميم القباب الثلاثة المتبقية من القرن الثاني عشر والموجودة في نطاق قبة شجر الدر وهي مشاهد للسيدة رقية وعاتكة والجعفري من آل البيت.

تنمية ثقافية ومجتمعية

بدأت مدرسة الأثر لنا للفن والتراث بناءً على توصيات لاستهداف الأطفال من خلال حملة توعية تراثية تعليمية وذلك في مبنى مدرسة ابتدائية حكومية في الشارع بتمويل من التبرعات الخاصة (فبراير - أبريل 2013 ). تم نقل النشاطات الثقافية والاجتماعية إلى مركز الخليفة الخدمي بالتعاون بين مبادرة الأثر لنا وجمعية الفكر العمراني – مجاورة ولجنة من أهالي شارع الخليفة. بدأ تشغيل المركز الخدمي بافتتاح عيادة طبية بتكلفة كشف رمزية وتنظيم معسكر صيفي لأطفال الخليفة لتعليمهم أساسيات التراث والفنون والحرف بالإضافة إلى القرآن الكريم والقراءة والكتابة والرياضة وقد تم تشغيل المعسكر بواسطة متطوعين. بالإضافة إلى برنامج تنمية القدرات (علم واتعلم) وهو برنامج تبادل معرفي حيث تتبادل مجموعة من الحرفيين من المنطقة المعرفة مع مصممين محترفين من خارج المنطقة. يستضيف المركز أيضا فعاليات وأنشطة جمعية الفكر العمراني – مجاورة المهتمة بقضايا العمارة والعمران. تتضمن فعاليات مجاورة: جولات المدينة، عروض أفلام، محاضرات وورش عمل.

وتم تحقيق الهدف النهائي من خلال الترويج السياحي ورفع الوعي بتاريخ الشارع عن طريق ورش عمل لتصميم خريطة للشارع وجمع الحكايات والتاريخ الشفهي وهو ما تم تحقيقه من خلال فعالية الترويج السياحي السنوية (اقضي يومك في الخليفة) وهي فعالية تتضمن جولات إرشادية ومعارض وعروض فنية مثل عرض (الخليفة من جوة لبرة) والذي تقوم فيه الحكاءة شيرين الأنصاري بحكي قصص الشارع (www.nonretour.com). (نوفمبر 2013؛ تمويل المركز الثقافي البريطاني؛ ديسمبر 2014؛ تمويل يونيسكو مصر؛ يناير 2016؛ حملة جمع تبرعات على منصة ذومال وتبرع من aic|finance).

البحث التشاركي

المرحلة الأولى للمشروع (يونية – نوفمبر 2012)؛ بدعم من مركز الحوار الدنماركي المصري بالشراكة مع وزارة للآثار) اشتملت على مجموعة من ورش العمل التشاركية، الندوات والمعارض التي تستهدف ممثلين عن الأهالي. نتج عن هذه الفعاليات مجموعة من الأفكار أوصت بالقيام بتدخلات في معالم الشارع الأثرية وحولها مما يساعد في تحويل الآثار من عبء إلى مورد مجتمعي مع الأخذ في الاعتبار تنوع احتياجات ومطالب أهالي المنطقة. تم عرض هذه الأفكار على الأهالي مرة أخرى واتخذت كأساس لخطوات تدخلات لاحقة. تتضمن المرحلة التالية العمل على المستوى العمراني، والذي بدأ بعام 2015 بمسح عمراني ومشروع بحثي لتطوير نظام موزاي مستدام لإدارة المخلفات بالتعاون مع كلية التخطيط بجامعة القاهرة ومكتب تكوين للتنمية المتكاملة وباستشارات مغلقة مع وزارة الآثار ومحافظة القاهرة (بناءً على بحث تم بدعم فردي من المعهد العالمي للتعليم). وتشمل توصيات التدخل إنشاء جهاز مراقبة وضغط من أجل تحسين إدارة النفايات والبنية التحتية، وتجريب الفصل المحلي للنفايات وإعادة  تدوير التجارب وإجراء مزيد من الأبحاث حول القضايا ذات ارتفاع منسوب المياه الموجودة تحت سطح الأرض.

تدخلات عمرانية

ركزت المرحلة الأولى من التدخلات العمرانية على فن الشارع ورسم الخرائط واللافتات. واشتملت على خرائط ومعلومات للزوار في مداخل حي الخليفة، ولافتات تشير للمناطق المميزة والخدمات وفن الشارع الذي يحتفل بالتراث المادي وغير المادي في الحي. وكان هذا بالتعاون مع فنانين محليين بالشارع. تم تطوير التصميمات في العديد من الحالات ضمن فعاليات الورش التشاركية. وفي عام 2015، بالتعاون مع محافظة القاهرة تم البدء في أول تدخل عمراني بناءً على المرحلة الثانية من البحث التشاركي. والغرض من التدخل العمراني هو تحويل مقالب النفايات إلي فراغات عامة. وجاري العمل حالياً على تحويل قطعتي أرض فضاء إلى ملاعب كرة قدم  وجاري اختيار موقع ثالث كملعب للأطفال. (بتمويل من محافظة القاهرة، شركة شيبسي، شركة بيبسي, والتبرعات الخاصة)

فريق العمل
مي الإبراشي
منسق مبادرة الأثرلنا
مرام عادل
مساعد منسق
هدير سعيد
منسق برنامج التوعية التراثية وأنشطة أطفال
نور غرياني
منسق أنشطة مجاورة الثقافية
أحمد طارق
منسق عمراني
سيد رضا
منسق تنمية قدرات وتنمية حرف
إحسان أبوشادي
منسق الحفاظ على التراث
أحمد سيد
مهندس معماري
ايمان مجدي مصطفى
مدير إداري
محمد الشافعي
مهندس موقع
أحمد بدر
مساعد منسق للبرنامج العمراني